هاشم حسيني تهرانى

176

علوم العربية

ينته حدودها الى قطعة اخرى حسب مفهوم اللفظ نحو الدار و البيت و البلد و البحر و الجبل و الارض ، و نحو الساعة و اليوم و الشهر و الصباح و المساء ، و غير المحدود ما لا ينته حدوده الى قطعة اخرى ، نحو فوق و تحت و خلف و وراء و قدام و يمين و يسار و شمال و جانب و ناحية ، و نحو زمان و وقت و مدة و ازل و ابد و حين ، و اما المشتق فمعين فقط لتعينه بالحدث الواقع فيه ، فان المجلس مثلا يتحدد و يتعين بجلوس الجالس فيه ، و كذا الموعد مثلا ، و المبهم قد يتعين بالاضافة و غيرها ، و ياتى مثاله . ان قلت : ان الجهات الستة لها حدان ، مثلا فوق له حد هو مفرق راس الانسان مثلا ، و حد آخر هو نهاية البعد الفوقانى اذ قد ثبت فى فن الحكمة تناهى الابعاد ، قلت : فى هذا الفن يبحث من حيث مدلول اللفظ لا من حيث ما ثبت بالبرهان و العقل ، فان الفوق ليس فى مفهومه الانتهاء الى قطعة اخرى من المكان ، بخلاف الدار مثلا فان فى مفهومه الانتهاء و التحدد بالحدود الاربعة . و اما امثلة الاقسام الستة فهى : 1 - المشتق المكانى ، نحو قوله تعالى : أَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ - 72 / 9 ، وَ قُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَ أَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ - 17 / 80 ، وَ رَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا - 19 / 57 ، وَ لكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوْفَ تَرانِي - 7 / 143 . 2 - المشتق الزمانى ، إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتاً - 78 / 17 ، إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَ لَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ - 11 / 81 ، و هما ليسا مفعولا فيهما . 3 - الجامد المكانى المبهم ، نحو قوله تعالى وَ تَرَى الشَّمْسَ إِذا طَلَعَتْ تَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَ إِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذاتَ الشِّمالِ - 18 / 17 . 4 - الجامد المكانى المعين ، نحو قوله تعالى : رَبِّ اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَّ وَ لِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً - 71 / 28 ، إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ - 40 / 60 ، و قيل : ان المنصوب بدخل و ما بمعناه مفعول به ، لا مفعول